محمد نبي بن أحمد التويسركاني
133
لئالي الأخبار
جهنم كبر رؤسهم وأرجلهم وغلظ جلودهم وأنواع عذابهم واما الثاني فقد مر في الحديث المذكور أنه قال : ولو أن ثوبا من ثياب أهل جهنم خرج إلى الأرض لمات أهل الأرض من نتن ريحه وقال : ولو أن سر بالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه وفي رواية تأتى وعليه سبعون سر بالا من قطران من نار ويغشى وجوههم النار عليه قلنسوة من نار وليس في جسده موضع فتر الا فيه حلية من نار ، وفي رجليه قيود من نار ، على رأسه تاج ستون ذراعا من نار وقد نقب رأسه ثلاثمائة وستين نقبا يخرج من ذلك النقب الدخان من كل جانب وفي تفسير « سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ » قال بعض هو نحاس قد انتهى حرارته وقال آخر هو الحديد المذاب وقال ثالث : هو ما يطلى به الإبل التي فيها الجرب فيحرق بحدته وحرارته الجلد والجرب يتخذ من حمل شجرة العرعر فيطبخ بها ثم يهنأ به وقال بعض وقد أوعدهم اللّه أن يعذبهم به لمعان أربعة للذعه ، وحرقته ، واشتعال النار فيه ، واسراعها في المطلى به وسواد لونه بحيث تشمئز عنه النفوس من نتن رائحته فتطلى به جلودهم حتى يعود طلائه لهم كالسرابيل لأنهم كانوا يستكبرون عن عبادته فألبسهم بذلك الخزي والهوان في بيان اقسام طعام أهل جهنم وكيفية اكلهم إياها من شدة الجوع لؤلؤ : في طعام أهل جهنم وأوصافه ، وفي مقدار جوعهم وشدة ألمه أما طعامهم فهو من الغسلين والضريع والزقوم اما الأول فقال اللّه تعالى : « فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ » وقال النبي صلى اللّه عليه واله والذي نفسي بيده لو أن قطرة من الغسلين قطرت على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته وقال : ولو أن دلوا صب من الغسلين في مطلع الشمس لغلت منه جماجم من في مغربها والغسلين غسالة أهل النار وصديدهم وما يجرى منهم من القيح والدم وفي المجمع هي غسالة أجواف أهل النار وكل جرح ودبر . واما الثاني فقال تعالى : « لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ